إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي
149
رسائل في دراية الحديث
وهو زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن . أو اتّفق اسم الراوي [ مع ] اسم شيخه وشيخ شيخه فصاعداً كعمران عن عمران عن عمران ، الأوّل : يعرف بالقصير والثاني : أبو رجاء العطاردي . والثالث : ابن حصين الصحابي . وقد يقع ذلك للراوي وشيخه معاً كأبي العلاء الهمداني العطار مشهور بالرواية عن أبي عليّ الأصفهاني الحدّاد ، وكلّ منهما اسمه الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد فاتّفقا في ذلك وافترقا في الكنية والنسبة إلى البلاد والصناعة . وهكذا معرفة من اتفق اسم شيخه والراوي عنه ، وهذا نوع لطيف ، وفائدته رفع اللبس عمن يظنّ أنّ فيه تكراراً أو انقلاباً ، فمن أمثلته البخاري روي عن مسلم وروى عنه مسلم ، فشيخه مسلم بن إبراهيم الفراديسي البصري والراوي عنه مسلم بن الحجّاج القشيري صاحب الصحيح ، وكذا وقع ذلك لعبيد بن حميد أيضاً روى عن مسلم بن إبراهيم وروى عنه مسلم بن الحجّاج في صحيحه حديثاً بهذه الترجمة . وبالجملة : فإنّ أمثلته كثيرة . ومن المهمّ أيضاً في هذا الفنّ معرفة الأسماء المجرّدة ، أي أسماء استعملت مجرّدة من النسب والكنى غالباً . وقد تعرّض للتأليف في هذا الشأن جمع منهم ، فبعضهم قد جمعها بغير قيد ، وبعضهم من أفرد الثقات ، ومنهم من أفرد المجروحين ، ومنهم من تقيّد بكتاب مخصوص كرجال البخاري لأبي نصر الكلابادي ، ورجال مسلم لأبي بكر بن منجويه ، ورجالهما معاً لأبي الفضل بن طاهر ، ورجال أبي داود لأبي عليّ الجبّاني ، وكذا رجال الترمذي ورجال النسائي لجماعة من المغاربة ، ورجال الستّة : الصحيحين وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة لعبد الغني المقدسي في كتاب الكمال ، ثمّ هذّبه المزيّ في تهذيب الكمال ، وغير ذلك من المؤلّفات كتهذيب التهذيب لابن حجر . ومن المهمّ أيضاً معرفة الأسماء المفردة ، أي الأسماء التي لا تكون مشتركة بين اثنين فصاعداً بل يكون كلّ اسم منها مختصّاً بواحد . ولجماعة منهم في هذا الشأن أيضاً مؤلّفات ورسائل . وكذا معرفة الكنى المجرّدة والمفردة ، وكذا معرفة الألقاب وهي تارةً بلفظ الاسم وتارةً بلفظ الكنية وتقع سبب عاهة أو حرفه . وكذا معرفة